ابن الأثير
19
الكامل في التاريخ
فهو أخو قصيّ لأمّه . وكان لربيعة ثلاثة نفر من امرأة أخرى ، وهم حنّ بن ربيعة ومحمود وجلهمة ، وقيل : إنّ حنّا « 1 » كان أخا قصيّ لأمّه . فشبّ زيد في حجر ربيعة فسمّي قصيّا لبعده عن دار قومه ، وكان قصيّ ينتمي إلى ربيعة إلى أن كبر ، وكان بينه وبين رجل من قضاعة شيء ، فعيّره القضاعيّ بالغربة ، فرجع قصيّ إلى أمّه وسألها عمّا قال ، فقالت له : يا بنيّ أنت أكرم منه نفسا وأبا ، أنت ابن كلاب بن مرّة وقومك بمكّة عند البيت الحرام . فصبر حتى دخل الشهر الحرام وخرج مع حاجّ قضاعة حتى قدم مكّة وأقام مع أخيه زهرة ، ثمّ خطب إلى حليل بن حبشيّة الخزاعي ابنته حبّى ، فزوّجه ، وحليل يومئذ يلي الكعبة . فولدت أولاده : عبد الدار ، وعبد مناف ، وعبد العزّى ، وعبد قصيّ ، وكثر ماله وعظم شرفه . وهلك حليل وأوصى بولاية البيت لابنته حبّى ، فقالت : إنّي لا أقدر على فتح الباب وإغلاقه ، فجعل فتح الباب وإغلاقه إلى ابنه المحترش ، وهو أبو غبشان « 2 » . فاشترى قصيّ منه ولاية البيت بزقّ خمر وبعود ، فضربت به العرب المثل فقالت : أخسر صفقة من أبي غبشان . فلمّا رأت ذلك خزاعة كثروا على قصيّ ، فاستنصر أخاه رزاحا ، فحضر هو وإخوته الثلاثة فيمن تبعه من قضاعة إلى نصرته ، ومع قصيّ قومه بنو النضر ، وتهيّأ لحرب خزاعة وبني بكر ، وخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا قتالا شديدا ، فكثرت القتلى في الفريقين والجراح ، ثمّ تداعوا إلى الصلح على أن يحكّموا بينهم عمرو بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة ، فقضى بينهم بأنّ قصيّا أولى بالبيت ومكّة من خزاعة ، وأنّ كلّ دم أصابه من خزاعة
--> . حيان . B ( 2 ) وقيل إن اسم أبي سليم ابن عمرو بن لؤيّ بن . dda . Bte . AciH ملكان والأول أصح في اسمه ونسبه .